حركة الأزواج المتشابهة في الفوركس

يركز التحليل الذي تخضع له تقلبات أسعار العملات في سوق تداول العملات على صنفين ضروريين  من التحليلات و هما التحليل الأساسي الذي هو معروف في أوساص المتداوبين بإستناده على الأخبار والمؤشرات الاقتصادية  أما النوع الأخر فهو التحليل الفني و الذي يقوم علي معاينة  حركة الأزواج في الرسوم البيانية , حيث كما هو معروف أن  قيمة سعر  العملة معينة  يكون مقابل عملة نظيرة التي يعبر عنه بسعر للصرف , إذ تظهر مجموعة من المؤشرات التي توحي علي ذلك مرارا و تكرارا  في سوق التداول سواءتعلق الامر بعملة أساس أو تعبق بعملة نظيرة ، مكا يمكن أن تتعلق العملات  ببعضها في يعض الاحيان أو ببعض الأحداث الأمر الذي يستوجب إدران و التوصل لتلك الروابط التي من شأنها المساعدة في  لإدارة الحسابك بالطريقة السليمة التي من شأنها رسم الطريق الأمثل للنجاح في سوق  الفوركس .

 حركة الأزواج المتماثلة في الفوركس

لقد لمحنا سابقاً إلي تواجد كم هائل من العملات و التي تساهم في إنشاء مجموعة من أزواج  العملات بداخل سوق التداول ,حيث أن في حالة  كانت عملة في زوج معين هي عملة الأساس فهذا يعني أن حركة هذا الزوج غلبا ما ستتميز حركته بالتشابه مع حركة زوج آخر و الذي تعد فيه هذه العملة كذلك عملة الأساس , الأمر الذي يوحي إلي وجود حالة من التجاذب تكون كامنة  بين هذين الزوجين و ذلك عن طريق تحركهما بوثيرة  متماثلة في نفس الإتجاه بغض النظر عن المنحي الذي تسلكه  سواء كان بالصعود أو الهبوط , حيث هناك إحتمال أن يصنف هذا التماثل بالجزئي أي أنه يكون بنسبة محددة كما هو الحال في حالة  تحرك زوج اليورو مقابل الدولار في الإتجاه التصاعيد الأمر الدي قد يعرف تميز  حركة زوج الباوند مقابل الدولار بالجزئية بالنسبة لحركة الزوج الأول أي بنسبة محددة في ما يخص حركته , كما تجدر الإشارة إلي إمكانية تحرك الزوجين  بنفس الاتجاه في حالة وقوع تأثير ناتج عن بعض المؤشرات الاقتصادية التي يمكن أن تؤثر على العملة المشتركة للزوجين.

واقع ردة فعل سوق تداول العملات

إن أكثر ما يؤثر في سوق تداول العملات هو مؤشرات الأخبار الاقتصادية , حيث نجد أن الأسعار تتقلب وفق تأثير هذه المؤشرات في كلي الإتجاهين إما  بالاتجاه التصاعدي الإيجابي أو بالإتجاه التنازلي السلبي ,لأن سوق الفوركس لا يتأثر بالأخبار العادية , إذ أن في حالت  ظهور  تقلبات كبيرة و قوية في السوق فإن ذلك راجع إلي صدور أخبار تخص هذه العملات مما يسفر علي تقلبات في الأسعار, لأن هذه البقلبات ما هي إلا تبعات للأخبار التي يصر المستثمرون علي تتبعها و التي تركز علي إحصائيات مهمة للغاية كمعدلات البطالة ومعدلات الفائدة و كطبك نسبة التضخم , كما أنها لا تهمل والمؤشمرات الاقتصادية المهمة كقرارات البنوك المركزية مع مخلفات الأخبار السياسية المهمة والتي من شأنها التدخل في  تحركات الأسعار.

و لكن يبقي التساؤل هو أنه في حالت وقوع تقلبات أو تذبذبات في حركة الأسعار دون أي سابق إنذار بحيث أن تلك التقلبات لم تسبقها أية  أخبار من شأنها المساعدة علي التنبؤ بها فإن الأمر قد يرجع  إلى أسباب أخرى بحكم أن سوق الفوركس لا يكذب أبداً حيث من الضروري  وجود سبب من شأنه التأثير في تلك التقلبات , فالسوق لا يتحرك لوحده أو إثر الأخبار العادية جدا , إذ يمكن أن يتخذ السوق إتجاها تصاعديا بسبب صدور مؤشر من المؤشرات الاقتصادية المؤثرة  أو نظرا للإقبال الكبير علي عملية الشراء كنوع من ردة فعل معينة جراء إرتفاع سعر عملة معينة , كما يمكن أن يقع العكس في حالة حرك سعر العملة التنازلية التي تتسبب في إقدام المتداولين علي عملية البيع في السوق, كما يمكن أن تكون هناك عملية عكسية من أجل دخول كل من الباعة و المشترين من أجل  المضاربة مما يسفر عن عمليات بيع أو شراء وهذا بدوره يمكن أن يؤثر بنفس الآلية التي تم شرحها سابقاً.


إن حركة السوق ما هي إلا رد فعل بكل تأكيد وإنعكاس لما يمكن أن يحدث مسبقاً , حيث لا يمكن لشركات الكبري أن تتدخل و تتحكم في ذلك كما هو الحال في بعض أسواق الأسهم , لأن  سوق الفوركس لا يكذب مطلقا بل يعكس الحالة الحاصلة بشكل صريح في الاقتصاد العالمي أو لبلد معين الشيء الذي يمكن أن يؤثر على قيمة عملتها مقابل العملات الأخرى , فسوق الفوركس يعرف عليه الصدق  إذ أن تحركاته لا تحدث عن فراغ  ولا بد من وجود العوامل المسببة يمكن الوصول إليها عبر التحليل الأساسي أولاً ثم التحليلين التقني  ثانياً  و بعد ذلك التحليل الفني للمتداولين ثالثاً.

إنعكاسات الأوضاع السياسية على الفوركس

إن المتداولون ومستثمرو سوق الفوركس  تنبني تجارتهم على تحليلين أساسيين هما التحليل الأساسي والتحليل الفني , إذ يرتكز التحليل الأساسي على الأخبار والبيانات الاقتصادية العالمية و كذلك المحلية إضافة إلي الأوضاع السياسية التي تؤثر بدورها على حركة العملات داخل الأسواق , و خصوصا تلك الأخبار والأوضاع السياسية التي تترك أثراً واضحاً مثل الأخبار التي تتعلق بالدول التي تمتلك إقتصادات كبيرة كاليابان والولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية والتي بدورها تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل , فهذه الأحداث والأوضاع السياسية والأمنية  هي من تحدد إتجاه و شكل الاقتصاد في بلد معين , وتعتبر هذه الأحداث هي أقوى العوامل التي قد تحدث إرتفاعا أو إنخفاضا مفاجئا وكبيرا للعملات في السوق العالمية .

 و يمكن أن تحدد حركة السوق جراء الأحداث السياسية  , و ذلك عن طريق تدخل العامل النفسي الذي ينعكس على سلوك المتداولين مما ينعكس على كمية العرض والطلب التي تحرك أزواج العملات ,  كما يمكن أن تنتج الحركة بسبب تدخل البنوك المركزية في إضعاف أو تقوية العملة لحل أزمة سياسية في بلد ما , و نذكر أمثلة من أحداث سياسية أخرى مؤثرة كالحروب بغض النظر عن كونها حرب بين بلدين أو الحروب الأهلية والاحتجاجات والإعتصامات ,كما أن هناك أحداث الأخرى مرتبط بالحكم أو الرئاسة مثل الإنتخابات الديمقراطية إما بتنحي أو تولي رئيس جديد للحكومة سواء كانت إنتخابية أم وراثية وخصوصا في الدول الكبرى , كما يمكن أن يتأثر السوق جراء الإشاعات السياسية أو فرضيات بتوقع منتظر لوضع سياسي معين , وقد يعرف السوق تحركا خاطفا و سريع بسبب خبر سياسي و في بعض الأحيان بأخبار محتمل و في كل هذه الأحداث تجد بعض المتداولين يبحثون فيها لإغتنام الفرصة المناسبة من أجل إستغلالها لتحقيق الأرباح .

ولعل أكبر مثال على تأثير الأحداث السياسية في الاقتصاد العالمي هي أحداث أوكرانيا والتدخل الروسي في مصالحها ,فخلاصة القول إن سوق الفوركس شديد الحساسية للأحداث السياسية خصوصا العالمية منها.