لقد عرفت
عملة الدولار إنخفاض كبيرا ,رغم الخطوات الرسمية التي أقدم عليها البنك الإحتياطي الفيدرالي
الأمريكي ,كما أن اليورو شهد إرتفاعا كبيرا , بل وحتي الين عرف إرتفاعا وقد ارتفاع
أكثر من اللازم , مما يدفعنا نحو طرح السؤال التالي : هل ستكون هذه المعركة الشديدة
بداية النهاية؟ إلا أن الشيء الواضح إلي حدود الساعة هو أن هذا الوسط المتقلب و
مجال مناسب لجني النقاط و الأرباح من قبل تجار الفوركس فالتقلبات والتغيرات توفر
إمكانية إستغلال الفرص الذهبية التي يمنحها سوق الفوركس من أجل الوصول إلي الربح .
لقد
أسفرت كلمات أحد أعضاء مجلس الادارة في البنك المركزي الاوروبي عن حرب بين العملات
، فقد قال بعد ظهر يوم الثلاثاء أن البنك المركزي يمنح إهتمام كبيرا لمعظلة التضخم
في الاتحاد الأوروبي رغم أنه ما زال يعتبر أقل من المتوقع , مما دفع البنك المركزي
الأوروبي إلي تخفيض سعر إعادة التمويل الرئيسي إلى 0.5 في المئة , إذ أن الإجتماع
المبرم في مايو حافظ على سعر الفائدة الخاصة بالودائع عند الصفر , كما أنه حافظ على
إستقرار المعدلات في حزيران يوليو، و رغم كل تلك الخطوات فإن منطقة اليورو ما زالة
تعاني من تضخم سنوي يصل إلي نسبة 1.4 في المئة و التي تعد أقل بكثير مما يرغب فيه
البنك المركزي، رغم قربها من إثنين في المئة
.
فموضوع
المقاييس المعيارية يعد شيء مثيرة للاهتمام إلا أن الإشكالية تبقي هي : ماذا لو أن
المعدلات صارت و دخلت إلي المنطقة السلبية؟ حيث أنه لا يستبعد الإصطدام بمشاكل و
صعوبات كبيرة جدا من وجهة النظر اقتصادية، لأن القيمة الزمنية للعمل يمكن أن تصير سلبية
مع مرور الوقت ,إلا أنه و في ظل تلك الظروف الاستثنائية يمكنك إستعمال معظم الأدوات , ففي حالة مناقشة المعدلات السلبية فنحن
هنا نتكلم علي جزء بسيط من الترسانة التي تستطيع البنوك المركزية سلكها , و رغم ذلك
فإن المعدلات السلبية يمكن أن تحمل عواقب غير مقصودة .

